Planet Of Islam

Planet Of Islam

A real planet of islam

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته على من يواجه أى مشكله أو استفسار فليتفضل بمراسلتى على هذا البريد الإلكترونى mhmd_magdi@yahoo.com
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كل عام وحضراتكم بخير بمناسبة العام الدراسى الجديد وبالتوفيق هذا العام

المواضيع الأخيرة

» ملخص مقارنة الأديان الجزء 1
السبت يناير 11, 2014 4:45 pm من طرف mohamedslim

» ملخص مادة الاقتصاد
الخميس نوفمبر 07, 2013 11:44 pm من طرف mohamedslim

» ملخص مادة الاقتصاد الجزء الثانى
الخميس نوفمبر 07, 2013 11:39 pm من طرف mohamedslim

» المحاضره الأولى
الخميس نوفمبر 07, 2013 11:08 pm من طرف mohamedslim

» المحاضره الثانيه
الخميس نوفمبر 07, 2013 11:04 pm من طرف mohamedslim

» اهم الموضوعات فى مادة فلسفة وتاريخ القانون المصرى للدكتور محمود السقا
الثلاثاء سبتمبر 25, 2012 5:01 pm من طرف على السيد على

» كتاب أسباب النزول للواحدي
الخميس مارس 15, 2012 11:36 pm من طرف IBRAHIM

» المحاضره الرابعه
الأحد فبراير 19, 2012 9:59 am من طرف فاطيما

» محاضرات تاريخ العالم الاسلامى ( الجزء الاول )
الأحد فبراير 05, 2012 6:49 am من طرف montaser

» ملخص مادة الاقتصاد ( الجزء الثانى )
الإثنين يناير 30, 2012 7:02 am من طرف montaser


    ملخص مادة الاقتصاد ( الجزء الثانى )

    شاطر

    montaser

    عدد المساهمات : 12
    تاريخ التسجيل : 12/12/2011
    العمر : 54

    ملخص مادة الاقتصاد ( الجزء الثانى )

    مُساهمة من طرف montaser في الإثنين يناير 30, 2012 7:02 am

    ملخص مادة الاقتصاد ( الجزء الثانى )

    ** الفصل الثاني
    أولا: منهج البحث في علم الاقتصاد
    وما تتسم به السياسات الاقتصادية الإسلامية
    منهج البحث هو الأسلوب الذي يمكننا من دراسة وتحليل ظاهرة ما بغرض الكشف عن القوانين التي تحكمها أو التوصل إلى قانون ينطبق عليها، ومنهج هذا العلم عند ابن خلدون يمكن حصره فيما يلي:
    1- التسليم مقدما بأن الظواهر توجد خارج وعي الإنسان
    2- أن يهدف الباحث للكشف عن علاقات السبب وأن يعلم كيفية الوقائع وأسبابها
    3- أن يدرس الباحث الظواهر في حركتها وتحولها فشكل المجتمع في تغير مستمر
    4- تتبع هذه الظواهر في تحولها فلابد للناس أن يفزعوا لعوائد من قبلهم ويأخذون الكثير منها ولا يغفلون عوائد جيلهم
    ويثير منهج البحث عدة مسائل نذكر منها غاية ذات وجهين:
    وجه نظري: يتمثل في الكشف عن الظواهر التي تكون هذا العلم وتفهمها والوصول إلى طبيعة العلاقات التي تحكمها بعضها ببعض أو بعبارة أخرى تفسير الظواهر الاقتصادية وبيان الكيفية التي تجري عليها وتتطور بمقتضاها ومعرفة القوانين التي تحكمها والسياسات التي تواجهها
    وجه عملي: يسعى الباحث في تبين أفضل السبل الممكنة إلى رفع مستوى معيشة الأفراد عن طريق تطبيق القانون الاقتصادي أو وضع السياسة التي تلائم الواقع التي تحدث فيه أو بمعنى آخر تقديم الحلول المناسبة المستقاة من الأصول الإسلامية للمشاكل الاقتصادية، فتقدم هذه الحلول والسياسات أو هذا القانون نفعا حقيقيا إلى هذا الواقع فتختلف الظاهرة الاقتصادية بتفاوت في الدرجة عن مثيلاتها من الظواهر الأخرى باختلاف الزمان واختلاف المكان
    كذلك يتطلب القصد من دراسة المدخل الإسلامي للسياسات الاقتصادية التنبيه بأنها ذات طابع عقائدي مصطبغا بالقواعد الشرعية النقية ومتجردا مما أدخل على هذه القواعد بهدف أو بغير هدف، ومن ثم فإن طابع هذه السياسات دراسة ما هو كائن وما يجب أن يكون
    - وتمثل هذه السياسات بداية لتفسير الظواهر الاقتصادية المحايدة كما تمثل كيفية تنظيم هذا النشاط ليرفع مستوى معيشة البشر في الدول الإسلامية
    - تختلف تطبيقات أصول السياسات الاقتصادية الإسلامية باختلاف ظروف الزمان والمكان، ويكون الاختلاف في التطبيق بالنسبة لأصول الفكر الاقتصادي الإسلامي في الفرعيات التي تتصل بوسائل وأساليب التطبيق فيترك الأمر لكل دولة إسلامية أن تأخذ وبحسب ظروف مجتمعها ودرجة تطوره الاقتصادي السياسة الاقتصادية التي تتفق معها ما دامت لا تتعارض مع الأوجه الإسلامية الثابتة


    - أخص ما يثار بمناسبة البحث في شأن السياسة الاقتصادية الإسلامية ما يلي:
    1- الحيدة: يرى البعض ضرورة توافر الحيدة في الباحث الذي يقوم بدراسة الظاهرة الاقتصادية، والحيدة تستلزم أن يجري الباحث تقصي الحقيقة بعيدا عن أي ميل أو هوى، وتمثل الحيدة فائدة كبيرة حيث تحقق الحرية للباحث بعيدا عن التعصب، هذا على وجه العموم إلا أن سلبياتها قد تظهر من زاوية القانون الاقتصادي أو السياسة التي تواجه الظاهرة الاقتصادية في التطبيق العملي، فيمكن توافر الحيدة في البحث في العلوم الطبيعية التي تحكمها قوانين ثابتة فمثلا لا يمكن أن يتحيز الباحث في تطبيق قانون الجاذبية الأرضية، أما البحث في علم الاقتصاد فلابد أن يستند على افتراضات أعمق لأن مجال علم الاقتصاد هو الوقوف على سلوكيات الإنسان ذات الجوانب المعقدة والمتنوعة والمتعددة التي تختلف أحيانا وتتباين دائما من إنسان لآخر، كما أن هذه السلوكيات والممارسات تتغير وتتبدل من آن لآخر ومن مكان لآخر، ففي مجال التطبيق العملي لا يمكن التنبؤ مستقبلا بالظواهر الاقتصادية بدقة كما في العلوم الطبيعية، والحيدة هنا تكون غير دقيقة
    ومن الضروري أن تتطابق السياسة الاقتصادية الإسلامية عند التطبيق مع الواقع الذي ولدت فيه الظاهرة ولا تتعارض معه وإلا أصبحت كالمولود الميت وهنا يتحرر الاقتصادي من الحيدة ويكون منحازا للواقع، وتعتبر الحيدة عماد منهج أكثر علماء الشافعية كأبي حامد الغزالي وأبي حسن الأكدي كما اشتهر أيضا بمنهج المتكلمين
    2- التجريد: عادة ما تأخذ البحوث العملية في فروع العلوم الطبيعية شكلا هرميا فتبدأ بالملاحظة في فكرة ويجري تدقيق الفكرة ثم تجري التجارب على صحتها وبثبوت صحة الفكرة تدفع النتيجة للتطبيق العام، ويكاد يقترب هذا الشكل الهرمي في البحث مع بناء النظرية الاقتصادية فتبدأ الخطوات بتعريف التغيرات الفنية ثم استخدامها في إطار مجموعة من الفرضيات المتاحة وبعد ذلك تجري عملية استنباط النتائج وأخيرا ترتبط هذه النتائج بالواقع، وبثبوت صحتها ينبغي الأخذ بها والعكس
    - والظاهرة محل البحث تؤثر فيها متغيرات كثيرة تجعلها لا تتسم بالاستقرار عادة لاتصالها بالنفس البشرية، لذا يعمد الباحث لوضع فروض مبسطة يفترض فيها أحيانا غياب هذه المتغيرات وينتهي الباحث إلى نتائج تستند على هذه الفروض البسيطة، ويطلق على هذه المرحلة من البحث لفظ التجريد، وهنا يغفل الباحث آثار فرعيات الظاهرة ويركز على جوهرها رغبة في التسهيل والتبسيط وهو ما يطلق عليه عبارة (مع بقاء الأشياء الأخرى على حالها) وفي هذا بعد عن الواقع
    - وقد استهوت الفروض التبسيطية أصحاب المدرسة الاقتصادية التقليدية فغرقوا في التبسيط مما أبعدهم عن الواقع وجعل علم الاقتصاد علما افتراضيا، فأتباع المدرسة التقليدية (طريقة التجريد) لجأت إلى إسقاط كل النوازع عدا نازعا واحدا هو المصلحة الشخصية وجسدت هذا الباعث في شخصية (الإنسان الاقتصادي) الذي يتسم بالأنانية والنفعية والمتحلل من كافة الاعتبارات العقائدية والأخلاقية والمنعزل عن الوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه
    - فلا يتسنى إذن لسبيل التجريد اكتشاف الجوهر الحقيقي للظاهرة الاقتصادية وبالتالي إعمال السياسات والقوانين التي تحكمها
    3- القيم: هل كان علم الاقتصاد علما وضعيا محضا؟ أي يخلو من القيم الدينية والمضامين الأخلاقية والقواعد المعيارية حين يضع قواعد وسياسات وقوانين تسيير الاقتصاد؟ أم أن هذا العلم يستلهم قوانينه وسياساته من أفكار وعقائد الباحث فيه؟
    - اختلف الاقتصاديون في الإجابة على هذه الأسئلة وفيما يلي نعرض آراءهم:
    أولا: يرى فريق من الاقتصاديين أن علم الاقتصاد علم وضعي كما العلوم الطبيعية وقد يقصد تجميد علم الاقتصاد في مساره الاجتماعي والسياسي الذي يتطور دوما بتطور الحاجة الإنسانية والذي يهدف إلى تحقيق مصلحة البشر حينما يتحرر من التجميد، البعض الآخر قام بوضع سياسات دون الاعتماد على معايير مستقاة من القيم أو نظرية الثمن المبنية على فكرة منفعة وطلب المستهلك على افتراض أن المنفعة هي الشيء الذي يبحث عنه المستهلك بغض النظر عن أي شيء آخر، وهكذا أفرغت المنفعة من أي مضمون قيمي فصادر هذا الرأي حق الاقتصادي في إبداء رأيه حول اختيارات المستهلك وذوقه وما ينفعه وما لا يتعارض مع دينه وأخلاقه ومصلحة الفرد والجماعة معا، والخلاصة أن هذا الفريق يرى أن علم الاقتصاد علم محايد بين الوسائل والغايات ولا علاقة له بالتعاليم الدينية والقيم والأخلاق، إنما يهدف الدفاع عن النظام الاقتصادي الحر والمنافسة الكاملة فيه ويعارض أي قدر ولو يسير من تدخل الحكومة في النشاط الاقتصادي على وجه العموم
    ثانيا: فريق آخر شكك في كون علم الاقتصاد علم وضعي محايد، فقال (جيمس ستيوارت) أن فن الاقتصاد لابد أن يستند على افتراضات أخلاقية، وشاركه الرأي (بنهام) أما (كينز الأب) فاقترح تقسيم المشاكل الاقتصادية إلى ثلاثة أقسام:
    1- دراسة وضعية علمية للقوانين الاقتصادية
    2- اقتصاد سياسي تطبيقي يعني بقضايا عملية للوصول إلى أهداف محددة
    3- قيم ومعايير أخلاقية لازمة من أجل اقتراح سياسات اقتصادية
    وقسم الفرنسي (فالراس) الاقتصاد لثلاثة أقسام شبيهة بتقسيم (كينز الأب) وهي:
    1- الاقتصاد البحت (التحليل المجرد) لإمكان الخضوع لنموذج المنافسة
    2- الاقتصاد التطبيقي الذي يضع القواعد لرسم السياسات الاقتصادية للوصول بالإنتاج إلى درجة عالية تصل إلى الرفاهية
    3- الاقتصاد الاجتماعي الذي يضع المباديء والمعايير لإطار يحكم موضوع ملكية الإنتاج وموضوع توزيع الدخل توزيعا عادلا
    ثالثا: فريق ثالث تبنى موقفا صريحا ومعارضا للمنطق الوضعي لعلم الاقتصاد، من أبرزهم (جونار ميردال) فقال: هذا الاعتقاد الضمني بأن أي معرفة علمية يمكن استخلاصها بصورة مستقلة عن القيم رأي مفرط في السذاجة. ويكرر أهمية القيم في التحليل الاقتصادي فيقول: إن مقتضيات الدقة العلمية تستدعي أن نعلن ونبرز هذه القيم بوضوح، إنها تمثل الخلفيات المثالية للتحليل الاقتصادي بل إن التحليل النظري نفسه يعتمد بالضرورة عليها.
    - نزيد على ذلك بأنه لا يمكن الادعاء بأن علم الاقتصاد الوضعي وفلسفته المعاصرة تخلو من قضية المعتقدات الدينية والقيم الأخلاقية، وأنها تمكنت من الفصل بين الوسائل والغايات، فلا يمكن أن نفسر الظواهر الاقتصادية بطريقة موضوعية متحررة من القيود التي تفرضها القيم الروحية، يقول (آرثر سيمنز): إن أي نظرية اقتصادية لا يمكن أن تكون مبرأة من لمسات عقائدية
    - ووجود المعتقدات الدينية والقيم ليس عيبا في علم الاقتصاد، بل العكس يغني وجود هذا العلم ويثريه خاصة حينما يتعلق البحث باتخاذ سياسة اقتصادية فمثلا حينما نسعى لتشريع اقتصادي يجرم تجريف الأرض الزراعية فإن أهمية الإنتاج الزراعي للطيبات هو قيمة تعتبر الدافع لسن هذا القانون
    وأهمية إثارة قضية القيم في الاستناد إلى السياسة الاقتصادية الإسلامية إنما يكمن في أن القيم تعد السياج الذي ينبغي أن يحيط بالتعامل في السوق باعتبارها محرك النشاط الاقتصادي، فكل السلع والخدمات التي تشبع حاجة البشر تعرض هذه السلع والخدمات في السوق ليطلبها من يرغب في الإشباع ويملك الواسطة في ذلك وهي النقود وهو ما يعبر عنه بالقدرة الشرائية الحقيقية، وثمن هذه السلع والخدمات والتي يتوقف الاستحواز عليها غالبا على ثمنها قيمتها في نظر السياسة الاقتصادية الإسلامية تتوفر فيها المعايير التالية:
    1- الكيل
    2- الوزن
    3- القياس
    4- العدد
    وأمر الشارع الحنيف عند استخدام أي مقياس من المقاييس الأربعة المتقدمة لتحديد قيمة أو ثمن السلعة أو الخدمة أن يكون الاستخدام مصطبغا بقيم العدل والأمانة، وهاتان القيمتان من أهم مظاهر القيم الإسلامية وكل ما جاء في الشريعة والسنة في كل مقاييس ثمن السلع والخدمات المعروضة في السوق يؤكد على العدل والأمانة، عند الكيل {وَأَوْفُوا الْكَيْلَ} وعند الوزن {وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ} كذلك القياس كأحد معايير الثمن أو القيمة أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بالعدل في استخدام هذا المعيار (من ظلم قيد شبر من أرض طوقه الله سبع أرضين يوم القيامة)
    وما سبق ليس سمات أخلاقية وعقائدية فحسب بل إنها سمات اقتصادية أيضا فشحذ التنمية الاقتصادية بنوازع إيجابية مثل العقيدة والشعور الوطني والقيم الأخلاقية والروحية والتكامل الاجتماعي من شأنها أن تحقق علاجات للمشاكل الاقتصادية وتحقق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة


    ** ثانيا: أحكام البحث الاقتصادي وطرائقه
    أولا أحكام البحث الاقتصادي وعباراته: يتطلب من الباحث استخدام أحكام أو عبارات تتفق مع منهجية البحث، فهناك عبارات تتعرض لما هو كائن وعبارات تتناول ما ينبغي أن يكون وهذه الأحكام نوعين هما:
    1- الحكم التقريري: يطلق عليه أحيانا الحكم الوضعي ويتعلق بما هو كائن من ناحية ما قد حدث أو ما يحدث أو ما سوف يحدث ونتحقق من صحة الحكم التقريري من خلال التجربة والالتجاء إلى الواقع
    - وللأحكام التقريرية مجالا واسعا في علم الاقتصاد فلو قلنا بفاعلية جهاز الأسعار في خصوص توازن السوق أو بمعنى آخر لو قلنا أن رفع ثمن السلع يؤدي إلى خفض الطلب عليها فإنه يمكن أن نتأكد من تلك النتيجة في السوق نفسه إيجابا أو سلبا، إذن حسم الاختلاف حول صحة الحكم التقريري يكون دائما بالرجوع إلى الواقع
    2- الحكم التقديري: يطلق عليه أحيانا الحكم التقويمي ويتعلق بما ينبغي أن يكون أو بما يجب أن يحدث، وعلى عكس النوع الأول لا يمكن حسم صحة الحكم التقديري إلى الواقع لأنه يتأثر بعوامل متعددة وتختلف من شخص لآخر حسب انتمائه الفكري والإطار العقائدي والثقافي الذي يعيش فيه
    - فلو قلنا أن اتخاذ سياسة اقتصادية معينة تضر بالمستهلك أو تخفض من مجموع الناتج القومي فإنه لا يمكن حسم هذا بالالتجاء للواقع لتبين صحتها أو عدم صحتها
    - التقدير أو التقويم ينبثق من ظروف خارجية وعوامل شخصية
    3- السياسة الاقتصادية وعلاقتها بالأحكام التقريرية والتقديرية: الأحكام التقريرية تحفظ لعلم الاقتصاد سمة العلم والأحكام التقديرية قد تعين الباحث في السعي نحو إيراد أحكام تقريرية ويخضعها للتجربة ويستنتج صحتها أو عدم صحتها في الواقع
    - الأحكام التقديرية تبحث في العلاقات التي شكلت الظاهرة الاقتصادية وتعمل على إخضاع هذه العلاقات لحكم تقديري وفي وضع السياسة الاقتصادية يمكن أن يلعب الحكم التقريري دورا مع التقديري
    - المنهج العلمي في علم الاقتصاد لا يعرف الفواصل بينه وبين الأحكام التقديرية فلابد أن تبنى كما هو الحال بالنسبة للحكم التقريري على أساس الدقة في اختيار الوحدات ذات العلاقة وبترتيب المراحل والمنطق في التحليل وإعادة النظر في الافتراضات والقيام بعملية تقييم مستمرة للنتائج التي تتوصل إليها لتبني منهج سليم
    ثانيا: طرق البحث في علم الاقتصاد: منهجان للبحث هما:
    1- الطريقة الاستنباطية: يفترض الباحث فروضا منطقية أساسية يأخذها على علاتها ثم يتدرج إلى فروض أخرى ونتائج أخرى يمكن تطبيقها لوضع سياسة اقتصادية أو حل مشكلة اقتصادية
    - يبدأ الباحث بإعمال التصور العقلي والاستعانة بالعمليات المنطقية والرياضية حتى يصل في نهاية المطاف فمثلا يقرر الباحث أن غلة الأرض الزراعية لا يمكن بعد حد معين أن تزيد بنفس نسبة الزيادة في نفقات إنتاجها، ويحدد قيمة ما انتهى إليه الباحث من نتائج كأثر تناقص الغلة على أثمان المحصولات الزراعية أو أجور العمال ولا يعني ذلك عدم تأثر الباحث بما يختزنه من معرفة علمية أو الأحداث العارضة التي تقع، ولكن حصيلة هذا كله هو ظهور افتراض لدي الباحث
    - والطريقة الاستنباطية تمكن من بناء نظام منطقي لا يكاد يستند إلى دراسة واقعية
    2- الطريقة الاستقرائية: ويطلق عليها أحيانا طريقة ملاحظة الواقع، ويتعين على الباحث أن يجمع ويبحث ويبوب حقائق معينة بقصد تبين طبيعتها وما بينها من صلات عن طريق مشاهدة الحقائق والاستعانة بما تسجله الأحداث التاريخية للظاهرة الاقتصادية إذن تتعلق بتجارب الماضي وملاحظة الواقع ثم تستخلص النتائج للحكم على الظاهرة وتقنينها وأحكامها ومبادئها العامة، ويرجع الاعتداد بطريقة الاستقراء التاريخي إلى العالم الإسلامي ابن خلدون، مثلا نلاحظ أن أثمان السلع ترتفع إثر زيادة كمية النقود التي يملكها المجتمع، وعند تكرار هذا نجد أن ثمة صلة بين مستوى الأثمان وكمية النقود في الدولة
    - تأخذ ملاحظة الواقع شكل القيام بتجارب عديدة للاهتداء إلى بعض الحلول إلا أن مجال التجربة في ملاحظة الوقائع الاقتصادية مجال ضيق للأسباب الآتية:
    - الظواهر الاقتصادية عادة ما تكون نتيجة لتصرفات تقع من البشر فلا يتسنى للباحث أن يجبر الأفراد على اتخاذ سلوك معين حتى يمكن إجراء التجربة
    - الظواهر الاقتصادية لا ترجع إلى سبب واحد وليس من المستطاع عزل هذه الأسباب لتحديد قدر كل سبب في إحداث الظاهرة
    - مدى تغير الحياة الاقتصادية وتطورها المستمر
    - ومن ثم فإنه حتى لو نجحت ملاحظة الواقع في الكشف عن القانون الذي يحكم الظاهرة الاقتصادية فإنها قد لا تنفع في شيء إذا تغيرت الأوضاع فيما بعد
    - من الممكن ملاحظة الوقائع الاقتصادية عن طريق التجربة باستخدام وسائل أخصها الإحصاء والعمل الميداني، فعن طريق الإحصاء يمكن معرفة ما يطرأ على الوقائع من تغير بسبب تغير الزمان والمكان
    - وتلافيا لمخاطر كل طريقة بمفردها فإن المزج بينهما يوفر الصحة للبحث في الفكر الاقتصادي من جوانب عدة فبذلك يتلافى المخاطر المتأصلة في الفروض الأساسية التي تقوم عليها الطريقة الاستنباطية ويتلافى الإفراط في ملاحظة الواقع وتسجيل تجارب الماضي التي تقوم عليها الطريقة الاستقرائية

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة يناير 20, 2017 7:52 pm